مجد الدين ابن الأثير
314
البديع في علم العربية
الثانية : أن يتبعه في الإعراب ، والتعريف والتنكير ، لا غير ، وهو إذا كان الوصف بشئ من سبب الموصوف ، نحو : مررت بزيد الظريف أبوه ، وبرجل ظريف أخوه . الثالثة : أن يوافقه في الجميع ، ما عدا التأنيث والتذكير ، وهو علي ثلاثة أضرب : الأول : أن يكون مختصّا بالمذكّر نحو : رجل يفعة « 1 » ، وربعة « 2 » . الثاني : أن يكون مختصّا بالمؤنث ، نحو : امرأة حائض ، وطالق . الثالث : أن يكون مشتركا بينهما ، وهو نوعان : مقيس ، وغير مقيس : فالمقيس : ما كان علي « فعول » [ بمعني فاعل ] « 3 » نحو : رجل صبور ، وامرأة شكور ، أو فعيل بمعني « مفعول » / نحو : كفّ خضيب ، ولحية دهين ، أو ما دخلته التاء للمبالغة ، نحو : راوية « 4 » ، وعلّامة . وغير المقيس ، نحو : أيّم ، وضامر وبادن « 5 » . الرابعة : أن يخالفه في الصّيغة ، وهو نوعان : أحدهما : أن يكون المذكّر علي « أفعل » ، والمؤنّث علي « فعلاء » فيختلفان في الإفراد والتثنه ، ويتّفقان في الجمع ، نحو : رجل أسود ، وامرأة سوداء ، ورجلين أسودين ، وامرأتين سوداوين ، وفي الجمع لهما : سود وسودان وأساود .
--> ( 1 ) يقال : غلام يفعة ، بالتحريك ، وهو المرتفع الذي أشرف على البلوغ . ( 2 ) يقال : رجل ربعة ، بالباء الساكنة ، أي : مربوع الخلق ، لا طويل قصير . ( 3 ) سقط من الأصل . ( 4 ) في الأصل : رواية . ( 5 ) يقال : رجل بادن ، أي : ضخم ذو بدانة ، ويقال أيضا : امرأة بادن .